على غضنفرى
116
التكرار في القرآن
وعلّموهن سورة النور ، فانّ فيها المواعظ » « 1 » . انّ اللّه تعالى عندما تكلم عن مسائل حول الشهوة الجنسية في القرآن الكريم ، ذكرها في ادب جم وحجاب وستر ، فقد عبّر عن الجماع باللمس او المسّ او الإتيان وغيرها من لوازم الجماع لا نفسه . ولا يوجد اسم ايّة أمرئة في القرآن لأنّه أراد أن يكون اسمها كنفسها في كمال العفّة والسّتر ، الّا مريم بنت عمران عليهما السلام ، وهذا كيلا تقع في موضع الافتراء والتّهمة بولادة المسيح عليه السلام منها من غير لمس وبغير ابٍ . فاللّه تعالى أراد أن يدفع عنها التهمة والافتراء فصرّح باسمها تصريحاً بعفّتها حتّى لا يمكن صرف العفّة عنها . وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ « 2 » . 2 - قصة يوسف قصة الفتوة والجمال واللّه تعالى يعلم انّها لا تذهب من الأذهان بخلاف ساير القصص الحاكية عما فعل النّاس بانبيائهم السابقين . 3 - قصة يوسف في القرآن تناولت جانب واحد من عيشه ، لذا جاء بها تبارك و تعالى في موضع واحد ، وهذا بخلاف ساير الأنبياء فانّه يقصّ عن جهاة عديدة من حياتهم لما فيها من الأسرار . 4 - التكرار في القصص ومواضع متعددة منها في السور المختلفة لبيان هلاك الامم السّالفة من الذين يكذبون انبيائهم ويقتلونهم تخويفا وانذارا لامّةالاسلام حتّى لا تصير
--> ( 1 ) - البرهان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 242 . ( 2 ) - سورة آل عمران ، آية 42 .